اليوم الأخير
في ذلك اليوم الأثيرْ
كنّا معكْ
أنت ونحن وحدنا
أنت: بوجهك الذي ملأ المدى
ونحن: بالقلب الكسيرْ
ياأيها الشيخ الأميرْ
أنت ونحن وحدنا...
في مشهد اليوم الأخيرْ
غابتْ عن الدنيا...
زعاماتُ
الورقْ
طاردَهُم وجهُك
في كل
الطرقْ
روَّعهمْ صوتُ النفير
ضاقتْ بهم سُبُل السلامْ
وأسْكِنوا قفصَ الحمامْ
وأشْرِبوا الموتَ الزؤامْ
وأنت وحدَكَ
زيتكَ الضاوي
على مَرّ العصورْ
يا أيها الشيخ الوقور
* * *
في يومك الدامي الأخير
اندحر القاتلُ في زاويةٍ
وهْوَ حسيرْ
وصريرُ كرسيِّكَ دوّى ...
فوق طائرةٍ تطيرْ
ويظلُّ وجهُك سيفَنا المُشْهرَ ...
في وجه المُغير
ذقنا به فاتحةَ النصر القدير
ياصاحبَ الوجه النضيرْ
* * *
يا أيها الشيخ الضرير
ياوردة حمراء في عين البصير
ابسطْ رداءكَ فوقنا
وحِّدْ شتاتَ قلوبنا
فالقادم المخبوءُ شرٌ مستطيرْ
يا سيدي أوقدْ لنا
من نورك الطاغي قناديلاً...
لنعرف مالمصيرْ
أشعِلْ لنا منْ دمِّك القاني
حماساً في الصدورْ
يمتشق الأحجارَ...
إذ عزّ النصيرْ
يا أيها الشيخ الصبور
يا أيها الحيُّ الغيور
* * *
في آخر اليوم الأخير
ترجّلَ الفارسُ عن كرسيّهِ
احتضن الناسَ إلى ضلوعهِ
وزّعَ شيئاً
من ملامح وجههِ
ثمّ تماهى في الصغير وفي الكبيرْ
حسن يوسف كمال - البحرين
28 مارس 2004
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق