السبت، 22 ديسمبر 2012


دَوْرَةُ الوَسْمِ: قصيدةٌ مُهَشْتَقةٌ

#مِنْ_أين_لكْ ..
جرأةُ طفلٍ ساذجٍ
يسألُ شيخاً كابراً: #من_أين_لكْ؟
من أين لكْ؟
من أين لكْ؟
ماذا دهى عصفورَكم؟
هذا سؤالٌ مارقٌ ..
ماقالَهُ من قائلٍ إلا هَلَكْ
فغيّروا #الوسمَ وقولوا لِتْويترْ: ما أثقلَكْ
هيّا بحقي غيّروا #الوسمَ إلى: #ما_أجملَكْ
#ما_أعدلكْ
#الرأي_لكْ و #الملكُ_لكْ و #الحكمُ_لكْ
و #كلُّ_ما_نملكُ_لكْ
فخذ بسِكّينك ماشئتَ من اللحمِ
فـ #كلُّ_الشاة_لكْ
و #الكَتْفُ_لكْ
و #العَظمُ_لكْ
و #الشحمُ_لكْ
مِنْ  #صُرّة_المال فخُذْ عشرين ديناراً
وإن لم تكفكِ العشرونَ خذُ #عشرين_لَكّْ **
وبعد أن تفرغَ من وطرِكَ لن #نقولَ_لكْ :
إلا كلاماً طيّباً ..
من نحوِ وسمِ #الشكرُ_لكْ
***
بمثل هذه #الوسومِ المنتقاةِ ربما ..
فكّرْتُ في أنْ أجعلَكْ ..
لديّ مسؤولاً يَدُورُ مثلَما أدورُ
في نفسِ الفلَكْ
وربّما هُشْتِقْتَ مثلي في الغدِ الآتي ..
بوسمٍ مُحْرِجٍ: #من_أينَ_لكْ !!!
_______________________
**  لَكّ أصلها هندية وتعني مائة ألف وتستعمل
     بنفس المعنى في بعض لهجات الخليج العامية

الأحد، 7 أكتوبر 2012


برد الغربة
اكتبي لي ..
فخطابٌ منك عندي
ليس بالشيء القليلْ
اكتبي لي ..
كم أنا أشتاق للحرف الجميلْ
حينما أقرؤكِ ..
أسمع شيئاً كالهديلْ
أطرق وزناً ..
غاب عن ذهن الخليلْ
وتصير النارُ برداً وسلاماً
ويزول الهمُّ ..
والليل الطويل
اكتبي لي ..
كي أرى ..
في هذه الدنيا السبيل
اكتبي كي أتخطى المستحيل
ويعود الدفءُ في صدريَ بعد البردِ ..
والثلج الصقيلْ
وارسمي لي ضحكة من مريمٍ
وشقاءً من أخيها
ذلك الغضِّ النحيل
,,,
أرسلي لي
قطعة من بلدي
أرسلي بحراً وعطراً ونخيل
ودعاءً من أبي يشملني
ومن الزلات ..
ينجي ويقيل
وسلاماً من قلوب ما لها
أبداً في هذه الدنيا مثيل
وانثري من قبر أمي حفنةً
في عيون الشمسِ ..
إذ تنوي الرحيلْ
خبريها أنني من بعدها ..
مضنىً عليلْ
اكتبي لي ..
إنني ضيعتُ وجهي والدليل
فأنا بين أناس ..
طرفهم ليس كحيلْ
خيلهم دون صهيلْ
ضيفهم دوماً دخيلْ
فنجان قهوتهم ثقيل
اكتبي لي ..
فأنا في غربتي ..
غادرني كلُّ أصيل                                                               فبراير 1998

رحيل الاخضرار
في غربتي
سمعت صوت بلدتي ..
كطفلة يتيمة
تبحث عن أبيها
في الطرق القديمة
تسأل أهل الشيمة:
أما رأيتم والدي؟
أما لمستم يده الكريمة؟
قد كان يأتي هاهنا
يمطركم بعطفه كديمة
فتسألون الله أن يديمه
,,,
قوموا ابحثوا عنه معي
لعله كدأبه ..
يزورُ أو يُزار
وينثرُ الأزهارْ
على رداء ضيفهِ
كي يسقط الكلفة ..
كي يرقق الأستارْ
،،،
قوموا ابحثوا عنه معي
لعله قد غاب في القلوب والأبصار
يوزع الحلوى على الصغار
يخبيء الأحلام ..
عن اصابع الدمار
يشذب النخيلْ ..
يكفكف العويلْ ..
يساعد البحارْ
يطلع كل ليلةٍ
في نشرة الأخبارْ
ليؤنس السمارْ
ويصدر القرارْ ..
بأن تزور بلدتي ـ في ليلها ـ
طلائعُ النهارْ
تصبحَ ذات قيمةْ
في عالمٍ موّارْ
,,,
عد يا أبي ..
يكفيك ما أحضرتَ من هدايا
نريد أن نلتفّ في عباءتك ..
في ليلة باردةٍ
لنسمع الحكايا
نجلس حول النارْ
نناقش القضايا
نستلّ من حنوّك الوصايا
,,,

عد يا أبي , فغيبتكْ
أليمةْ
موحشة هذا المساء الدار
تفجرت عيوننا العقيمة
بالدمع كالأنهار
أهكذا تخذلنا العزمة والشكيمة؟
أهكذا ننهار ..
إن غادر الكبار؟!

11 مارس 1999م

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

أشعل فوانيسك

دَوْزِنْ حياتَك عازفاً عن كل شرٍّ أو شَرَر
واضبِطْ بإيقاعٍ خطاك على الطريقِ المُنْحَدَر
واشحذ سهامَ كنانةٍ واشْدُدْ على القوسِ الوتر
واهزُزْ بجذع باسقٍ يدنو إلى يدك الثمر


غيـِّرْ ففي التغيير للحسنى اْبتهاجاتُ الظَفَر
حركْ بحيرةَ عجزنا واقذف بأوْسَطِها حجر
ودعِ الدوائرَ دائراتٍ حيثما شاء القدر
أشعلْ فوانيسَ الحياةِ وأسرجِ الصبحَ الأغر


هندسْ حياتَك كلـَّها واخرج بشيءٍ مبتكر
ابدأ بنفسِك إنها سرُّ البصيرة والبصر
هزَّ الوجودَ وأهلهُ وابدأ فأنت المنتظر
إن التولّي زلّـةٌ ما كلُّ ذنبٍ مُغتفَـر

لاتبتئس بالشر هيـّاجاً وبالظلمِ استعر
اقبضْ على جمرِالهدى طوبى لعبدٍ قد صبر
واعلم بأن الليل لا يقوى على ضَوْءِ القمر
وبأنّ دربَ الظاعنيـن يليهِ طِيبُ المستقر


هي أمةٌ كثُرَ الظِماءُ بها وقد حان المطر
الآن تشرقُ شمسُها لتعيدَ عافيةَ البشر
تأتي على استحيائها حسنٌ ودِلٌّ وخَـفَـر
بربيعهااليـُخْـفي من الزيناتِ إلا ما ظهر



13/6/2011

حسن يوسف كمال




الاثنين، 9 أبريل 2012


                              الذاهبون إلى السماء


ودّع الدمعةَ فينا

وامتطى الشوقَ سفينا
ملأ   القلب   يقينا

أنّ   وعدَ  الله   آتِ

**

قد   قلانا  و تقدمْ

تاركاَ في الدرب معلمْ
فعسى من سار يعلمْ

أنّ خلدا في المماتِ

**

لنداء   الله   أطرقْ

ماله والروحَ أنفقْ
فهو حي وهو يرزقْ

في أعالي الدرجاتِ

**

سار في درب الفخارِ

عاف أحلام الصغارِ
بيد  أنّا   في   إسارِ

من    ملذات  الحياةِ

**

نحو أفراح السماءِ

وابتهاجات الدماءِ
طارَ في صمت الضياءِ

و هدير   النفحاتِ




































السبت، 7 أبريل 2012


تلميذ غزة

لغتي فصحى ..
وإن أهمسْ أجاهرْ
ودمي أضحى ..
لأقلامي محابر
أمسح الدمع بممحاتي
إذا ما نحروا حلمي
على حدِّ المساطر
علبة الألوان ..
نزفٌ أحمرٌ
والمناديل قماط ٌ  أبيضٌ
قبلة خضراءُ..
غصات حناجرْ
,,,
تُقرعُ الأجراس في مدرستي
فتراني ..
في طوابير المعابرْ
واقفاً أنشد بيتاً ..
دون سورٍ
وطناً دون عساكرْ
واقفاً أحمل في حقيبتى ..
ألصبر والدفاترْ
,,,
كم حصةُ التاريخ في قلبي لها ..
من منزلة ْ
تظلمني الجُغْرافِيا ..
بقسمةٍ ضيزى ..
وغير عادلة ْ
وأكره "الاملاءَ" و"الجبر" برغم أنني ..
أدققُ احتسابَ كلّ مُعضلة ْ
خارطةُ الطريق ِ ..
لا أحملها في الجيبِ ..
إن تهتُ ..
 فقلبي البَوْصلة ْ

وأحفظ القرآنَ ..
من "ياسين" حتى سورة النصرِ ..
وما يسبق أويعقب حسم الزلزلة ْ
أنا لا أفزع من قصف العدا
إلا كما ..
أفزع من صوت حروف القلقلة ْ
,,,
وإذا عدتُ على
كتـْف  الليالي نائماً
حاسرَ الرأسِ
كتاج ِ السنبلة ْ
دثروني ..
زمّـلوني ..
آنَ أنْ أرتاح من ناشئة الليلِ ومن ..
وطـء الحياة المثقلة ْ
ألبـِسوني عَلَماً من سندسٍ
جرِّدوني ..
من شقاء المَرْيَلة ْ
هذه روحي  فخلّوا بيننا:
بين جلدي وترابِ الأرض ..
تلك الباذلة ْ
ربما أطلع زهراً في رُباكم
في سماكم قمراً بدراً ..
وشمساً قائلة ْ
***
وإذا عدتّ مسَجّىً ..
ناجحاً ..
قد أجبتُ الأسئلة ْ
أسمع النسوةَ في الدارِ
تزغردْ:
"ابنكم يا أمَّ منْ ..
نالَ الشهادةَ والعُلا..
ما أجملـَه"


مارس 2008