الثلاثاء، 17 أبريل 2012

أشعل فوانيسك

دَوْزِنْ حياتَك عازفاً عن كل شرٍّ أو شَرَر
واضبِطْ بإيقاعٍ خطاك على الطريقِ المُنْحَدَر
واشحذ سهامَ كنانةٍ واشْدُدْ على القوسِ الوتر
واهزُزْ بجذع باسقٍ يدنو إلى يدك الثمر


غيـِّرْ ففي التغيير للحسنى اْبتهاجاتُ الظَفَر
حركْ بحيرةَ عجزنا واقذف بأوْسَطِها حجر
ودعِ الدوائرَ دائراتٍ حيثما شاء القدر
أشعلْ فوانيسَ الحياةِ وأسرجِ الصبحَ الأغر


هندسْ حياتَك كلـَّها واخرج بشيءٍ مبتكر
ابدأ بنفسِك إنها سرُّ البصيرة والبصر
هزَّ الوجودَ وأهلهُ وابدأ فأنت المنتظر
إن التولّي زلّـةٌ ما كلُّ ذنبٍ مُغتفَـر

لاتبتئس بالشر هيـّاجاً وبالظلمِ استعر
اقبضْ على جمرِالهدى طوبى لعبدٍ قد صبر
واعلم بأن الليل لا يقوى على ضَوْءِ القمر
وبأنّ دربَ الظاعنيـن يليهِ طِيبُ المستقر


هي أمةٌ كثُرَ الظِماءُ بها وقد حان المطر
الآن تشرقُ شمسُها لتعيدَ عافيةَ البشر
تأتي على استحيائها حسنٌ ودِلٌّ وخَـفَـر
بربيعهااليـُخْـفي من الزيناتِ إلا ما ظهر



13/6/2011

حسن يوسف كمال




الاثنين، 9 أبريل 2012


                              الذاهبون إلى السماء


ودّع الدمعةَ فينا

وامتطى الشوقَ سفينا
ملأ   القلب   يقينا

أنّ   وعدَ  الله   آتِ

**

قد   قلانا  و تقدمْ

تاركاَ في الدرب معلمْ
فعسى من سار يعلمْ

أنّ خلدا في المماتِ

**

لنداء   الله   أطرقْ

ماله والروحَ أنفقْ
فهو حي وهو يرزقْ

في أعالي الدرجاتِ

**

سار في درب الفخارِ

عاف أحلام الصغارِ
بيد  أنّا   في   إسارِ

من    ملذات  الحياةِ

**

نحو أفراح السماءِ

وابتهاجات الدماءِ
طارَ في صمت الضياءِ

و هدير   النفحاتِ




































السبت، 7 أبريل 2012


تلميذ غزة

لغتي فصحى ..
وإن أهمسْ أجاهرْ
ودمي أضحى ..
لأقلامي محابر
أمسح الدمع بممحاتي
إذا ما نحروا حلمي
على حدِّ المساطر
علبة الألوان ..
نزفٌ أحمرٌ
والمناديل قماط ٌ  أبيضٌ
قبلة خضراءُ..
غصات حناجرْ
,,,
تُقرعُ الأجراس في مدرستي
فتراني ..
في طوابير المعابرْ
واقفاً أنشد بيتاً ..
دون سورٍ
وطناً دون عساكرْ
واقفاً أحمل في حقيبتى ..
ألصبر والدفاترْ
,,,
كم حصةُ التاريخ في قلبي لها ..
من منزلة ْ
تظلمني الجُغْرافِيا ..
بقسمةٍ ضيزى ..
وغير عادلة ْ
وأكره "الاملاءَ" و"الجبر" برغم أنني ..
أدققُ احتسابَ كلّ مُعضلة ْ
خارطةُ الطريق ِ ..
لا أحملها في الجيبِ ..
إن تهتُ ..
 فقلبي البَوْصلة ْ

وأحفظ القرآنَ ..
من "ياسين" حتى سورة النصرِ ..
وما يسبق أويعقب حسم الزلزلة ْ
أنا لا أفزع من قصف العدا
إلا كما ..
أفزع من صوت حروف القلقلة ْ
,,,
وإذا عدتُ على
كتـْف  الليالي نائماً
حاسرَ الرأسِ
كتاج ِ السنبلة ْ
دثروني ..
زمّـلوني ..
آنَ أنْ أرتاح من ناشئة الليلِ ومن ..
وطـء الحياة المثقلة ْ
ألبـِسوني عَلَماً من سندسٍ
جرِّدوني ..
من شقاء المَرْيَلة ْ
هذه روحي  فخلّوا بيننا:
بين جلدي وترابِ الأرض ..
تلك الباذلة ْ
ربما أطلع زهراً في رُباكم
في سماكم قمراً بدراً ..
وشمساً قائلة ْ
***
وإذا عدتّ مسَجّىً ..
ناجحاً ..
قد أجبتُ الأسئلة ْ
أسمع النسوةَ في الدارِ
تزغردْ:
"ابنكم يا أمَّ منْ ..
نالَ الشهادةَ والعُلا..
ما أجملـَه"


مارس 2008