الأحد، 7 أكتوبر 2012


رحيل الاخضرار
في غربتي
سمعت صوت بلدتي ..
كطفلة يتيمة
تبحث عن أبيها
في الطرق القديمة
تسأل أهل الشيمة:
أما رأيتم والدي؟
أما لمستم يده الكريمة؟
قد كان يأتي هاهنا
يمطركم بعطفه كديمة
فتسألون الله أن يديمه
,,,
قوموا ابحثوا عنه معي
لعله كدأبه ..
يزورُ أو يُزار
وينثرُ الأزهارْ
على رداء ضيفهِ
كي يسقط الكلفة ..
كي يرقق الأستارْ
،،،
قوموا ابحثوا عنه معي
لعله قد غاب في القلوب والأبصار
يوزع الحلوى على الصغار
يخبيء الأحلام ..
عن اصابع الدمار
يشذب النخيلْ ..
يكفكف العويلْ ..
يساعد البحارْ
يطلع كل ليلةٍ
في نشرة الأخبارْ
ليؤنس السمارْ
ويصدر القرارْ ..
بأن تزور بلدتي ـ في ليلها ـ
طلائعُ النهارْ
تصبحَ ذات قيمةْ
في عالمٍ موّارْ
,,,
عد يا أبي ..
يكفيك ما أحضرتَ من هدايا
نريد أن نلتفّ في عباءتك ..
في ليلة باردةٍ
لنسمع الحكايا
نجلس حول النارْ
نناقش القضايا
نستلّ من حنوّك الوصايا
,,,

عد يا أبي , فغيبتكْ
أليمةْ
موحشة هذا المساء الدار
تفجرت عيوننا العقيمة
بالدمع كالأنهار
أهكذا تخذلنا العزمة والشكيمة؟
أهكذا ننهار ..
إن غادر الكبار؟!

11 مارس 1999م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق